তাফসির কবির
التفسير الكبير
وعن ابن عباس؛ قال: (كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك ثنتان: سرف ومخيلة). وعن عائشة رضي الله عنها:
" " أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يأكل الدجاج والفالوذج، وكان يعجبه الحلواء والعسل "؛ وقال: " إن المؤمن حلو يحب الحلاوة " "
وقال:
" إن في بطن المؤمن زاوية لا يملأوها إلا الحلواء ".
وروي: أن الحسن كان يأكل الفالوذج، فدخل عليه فرقد السبخي، فقال: (يا فرقد، ما تقول في هذا؟) قال: لا آكله ولا أحب أكله، فأقبل الحسن على من عنده كالمتعجب؛ فقال: (لعاب النحل ولباب القمح، وسمن البقر أحل بعينه لكل مسلم).
وجاء رجل إلى الحسن فقال له: إن لي جارا لا يأكل الفالوذج، قال: (ولم؟) قال: لا يؤدي شكره، قال: (أفيشرب الماء البارد؟) قال: نعم، قال: (إن جارك هذا جاهل، إن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوذج).
[5.89]
قوله عز وجل: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم }؛ قال ابن عباس: (هو أن يحلف الرجل بالله في الشيء يرى أنه كذلك). وقالت عائشة: (هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ولا يعقد عليه قلبه). واللغو في اللغة: هو الكلام الساقط الذي لا يعتد به.
قوله تعالى: { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان }؛ أي بما وكدتم الأيمان. قرأ أهل الحجاز وحفص وأبو عمرو: (عقدتم) بالتشديد، وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا: بالتخفيف (عقدتم). ومعناه: أن يحلف الرجل على أمر في المستقبل ليفعله ثم لا يفعله، أو يحلف أن لا يفعله ثم يفعله. فمن قرأ (عقدتم) بالتشديد فمعناه المبالغة والتأكيد. وفائدته أن يعتقدها في قلبه، ولو عقدها في أحدهما دون الآخر لم يكن معتقدا، وهو كالتعظيم.
وكان أبو الحسن الكرخي رحمه الله تعالى يقول: (قراءة التشديد لا تحتمل إلا العقد بالقول، وقراءة التخفيف تحتمل عقد القلب، وهو العزيمة والقصد إلى القول). ويحتمل عقد اليمين قولا؛ يقال: عقدت على أمر كذا؛ إذا عزمت عليه.
অজানা পৃষ্ঠা