351

কোরআন তাফসির

تفسير ابن المنذر

সম্পাদক

سعد بن محمد السعد

প্রকাশক

دار المآثر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৩ AH

প্রকাশনার স্থান

المدينة النبوية

ثُمَّ دَعا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ: " مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ "؟ فَقَالَ: فُلانٌ وَفُلانٌ، فَعَدَّدَ رِجَالا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ يَوْمًا فَقَالَ: " فَكَمْ يَنْحَرُ لَهُمْ "؟ قَالَ: عَشْرًا مِنَ الْجَزَائِرِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْجَزُورُ لِمِائَةٍ، وَهُمْ بَيْنَ الأَلْفِ وَالتِّسْعِ مِائَةِ " فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ وَصَافُّوهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَقَامَ عُمَرُ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ لَكَأَنَّكَ تَعْرِضُ بِنَا الْيَوْمَ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ الْغِمَادَ مِنْ ذِي يَمَنٍ، لَكُنَّا مَعَكَ فَوَطَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى الصَّبْرِ وَالْقِتَالِ، وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَطِيعُونِي الْيَوْمَ، فَلا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُمْ لَمْ تَزَلْ بَيْنَكُمْ إِحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ وَفَسَادٌ، لا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَاكُمُوهُ ذُؤْبَانُ الْعَرَبِ، فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ، فَقَالَ: أَنْشَدْتُكُمُ اللهَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ

1 / 364