72

Tafsir Al-Uthaymeen: Surah Fussilat

تفسير العثيمين: فصلت

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٧ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
لشَرَفِه، أو لكَثْرَتِه إذا قُلْنا: إنَّ العاقِلَ أكْثر.
وقَولُه ﵀: [أوْ أنزَلَتا لخِطابهِما مَنْزِلَتَه] يَعنِي: أن المَسْألةَ فِيها إمَّا تَغلِيبُ، وإِمَّا أنَّ الأرْضَ والسَّماءَ أُنْزِلَتا مَنزِلةَ العاقِلِ لخِطابِهما؛ أي: لِكَونِهما خُوطِبا، ولا يُخاطَبُ غالِبًا إلا العاقِلُ.
مِنَ فوائِدِ الآيَةِ الكرِيمَةِ:
الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ السَّماءَ كانَتْ قبْلَ أنْ تُخلَقَ دُخانًا، ثمَّ حَوَّل اللهُ هَذا الدُّخانَ إلَى سَمواتٍ، لِقَوْلِه تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثْباتُ علُوِّ اللهِ ﷿ على أحَدِ القَوْلَين في تَفسِيرِ "اسْتَوى"، وهُما قصَدَ أو ارتَفَعَ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ كلَّ شَيْءٍ قابِلٌ لمُخاطَبةِ اللهِ ﷿ أيْ: قابِلٌ أنَّ اللهَ يُخاطِبُه، لأنَّ اللهَ خاطَبَ السَّماءَ والأرْضَ - وهِي جَماد - فقالَ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾، لكِنَّنا لَو خاطَبْنا الجَمادَ لَعُدَّ ذلِك سَفَها ونَوعًا مِن الجُنونِ؛ أمَّا الرَّبُّ ﷿ فإنَّه يُخاطِبُ ما شاءَ مِن عِبادِه مِن عاقِل وغَيره وجَمادٍ وغَيرِه، لأنَّ كلَّ مَن خاطَبه اللهُ فإنَّه يَفْهمُ خِطابَ اللهِ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ كلَّ شَيْءٍ خاضِعٌ للهِ ﷿ سَواءٌ كَرِهَ أمْ رَضِيَ، لِقَولِه تَعالى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: كَمالُ خُضُوعِ الأرْضِ والسَّمواتِ للهِ ﷿ حَيثُ قالَتا: ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّهُ يصِحُّ أنْ يُعبِّرَ عَن غيْرِ العاقِلِ بما يُعبَّرُ به عَن العاقِلِ،

1 / 76