41

تفسير العثيمين: لقمان

تفسير العثيمين: لقمان

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
الآيتان (٨، ٩)
* قالَ اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [لقمان: ٨ - ٩].
* * *
وهذه طريقة القرآن إذا ذَكَر آياتِ الوَعيد وصِفات مَن يَستَحِقُّون ذلك الوعيدَ، ذكَرَ بعدها آياتِ الوَعْد وصِفاتِ مَن يَستَحِقُّ ذلك الوَعدَ.
فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ والإيمان محَلُّه القَلْب، يَعنِي: آمَنوا بما يَجِب الإيمان به، وهو كما قال الرسول ﷺ: "أَنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكتُبهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" (^١).
وقوله تعالى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يَعنِي: الأعمالَ الصالحاتِ، والعمل الصالِح هو كل ما جمَع بين شَرْطين: الإخلاص للَّه تعالى، والمُتابَعة للرسول ﷺ، ولا يَدخُل في ذلك التَّرْكُ، فالذي لا يَزنِي لا نَقول: إنه عمِل.
إذَنْ: مجُرَّد التَّرْك في الحقيقة ليس بعمَل، لكن إذا اقتَرَن به نية صار عمَلًا؛ لأنه إذا اقتَرَنَت به النية صار كفًّا للنَّفْس، والكفُّ عمَل؛ ولهذا جاء في الحديث: "مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنهً كَامِلَةً" (^٢)، لكنه ذكَر عِلَّتها، فقال: "إِنَّهُ تركَهَا

(^١) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام، رقم (٨)، من حديث عمر ﵁.
(^٢) أخرجه ابن منده في الإيمان رقم (٣٧٦)، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (٦٦٤٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 45