تَعيَّن أن تَكون (القائِمُ) خبَرًا، ففَصَلت الآن بين الصِّفة والخبَر، كذلك إذا قلت: (زَيدٌ هو القائِمُ)، فإنه يُفيد الحصر، (زيدٌ هو) يَعنِي: لا غيره هو (القائِمُ)، كذلك إذا قلت: (زيدٌ هو القائِمُ)، أَبلَغُ في التوكيد من قولك: (زيدٌ القائِمُ).
فهنا قوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ يَعنِي: لا غيرهم، والمُفلِح يَقول المُفَسِّر ﵀: [هو الفائِزُ] والفائِزُ هو السَّعيد، والمُفلِح يَقولون: إنه مَن أَدرَك المَطلوب ونجا من المَرغوب، فحصَل له ما يُريد وسلِم ممَّا لا يُريد.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أن المُتَّصِفين بما تَقدَّم همُ الذين على الهُدَى، فيَتَفرَّع على ذلك: أن مَن خالَف فيما تَقدَّم فليس على هُدًى، وأنه فاته من الهُدى بقَدْر ما فاته من العمَل واليَقين.