63

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
ويَطْلُبه فاهْتَمَّ لذلك واغْتَمَّ يقال: (تَحَسَّر)، وقيل: إن ﴿حَسَرَاتٍ﴾ مَصْدَرٌ وأنَّه مفعولٌ من أجله، والمَعْنى: فلا تذهب نَفْسُك؛ أي: تَهْلِكْ؛ من أجل الحَسَراتِ عليهم.
قال المُفَسِّر ﵀: [﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ على المُزَيَّنِ لهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾ باغْتِمامِكَ ألَّا يُؤْمنوا ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ فيُجازيهِمْ عليه] في هذه الجُمْلَةِ تَهْديدٌ وتَسْلِيَة؛ تَهْديدٌ لهؤلاء المُخالِفينَ، وتَسْلِيَة للرَّسولِ ﵊؛ يعني: لا يُهِمَّنَّكَ أَمْرُهم؛ فإنَّك سائِرٌ مع الله وسوف يُجازيهِم.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ من النَّاس من يَعْمَى قَلْبُه حتى يرى السَّيِّئَ حَسَنًا، وفي مقابِلِ ذلك يرى الحَسَنَ سَيِّئًا؛ لِقَوْله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إبهامُ الفاعِلِ لِيَشْمَلَ كلَّ ما يُمْكِن أن يقع منه هذا الفِعْل؛ لِقَوْله تعالى: ﴿زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ وقد سبق أنَّ المُزَيِّنُ هو الله ﷿ في الأَصْلِ، والشَّياطينُ في المُباشَرَة.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: انْقِسامُ الأَعمالِ إلى سَيِّئ وصَالِح؛ لِقَوْله تعالى: ﴿سُوءُ عَمَلِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فيها الرَّدُّ على الجَبْرِيَّة؛ لِقَوْله تعالى: ﴿سُوءُ عَمَلِهِ﴾ فأضافَ العَمَل إليه، وهم يقولون: إنَّ الأَعْمالَ لا تُضافُ إلى الإِنْسَان؛ لأنَّه مُجْبَرٍ عليها.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ مَن هذه حالُهُ لا يستوي مع من ليس كذلك، بحيث يرى السَّيِّئ سيِّئًا والحَسَنَ حَسَنًا، ونأخذها من أنَّ المَحْذُوف يكون مُقابِلًا للمَذْكور؛ لأنَّ الهَمْزَةَ هنا للتَّسْوِيَة؛ يعني: (أَيَسْتَوي هذا وهذا؟) والجواب: لا يستويانِ.

1 / 67