201

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
فيها من العِلْمِ والعَمَلِ، قالوا: "فَتعَلَّمْنَا القُرْآن وَالعِلْمَ وَالعَمَلَ" (^١).
قَوْله تعالى: ﴿يَتْلُونَ﴾ فعلٌ مُضارعٌ يدلُّ على الإسْتِمْرار، بخلاف ما لو قال: (إنَّ الذين تَلَوْا) بالماضي، فإنَّه لا يُفيدُ المَعْنى الذي يُفيدُه المضارُعُ ﴿يَتْلُونَ﴾.
وَقَوْله تعالى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ هل هو القُرْآنُ أو هو أَعَمُّ من ذلك؟
الجواب: هو أَعَمُّ من ذلك، كِتَاب الله: الكُتُب التي أنزلها الله تعالى على الرُّسُل، فيَشْمَلُ جَميعَ الكُتُبِ؛ لأنَّ هذا الحُكْم يَشْمَلُ المُؤْمِنينَ من هذه الأُمَّة والمُؤْمِنينَ مِمَّا سَبَقَهم، فيكون المُرَادُ هنا: ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ كل كِتَابٍ أنزله الله تعالى على رسُله.
قَوْله تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ معطوفَةٌ على ﴿يَتْلُونَ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [أداموها] والصَّوابُ خلاف ما قاله المُفَسِّر ﵀، يعني: معناه أنَّنا نختار كَلِمَةً أَشَدَّ مُطابَقَةً لِلَّفْظِ؛ فـ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ أي: أتَوْا بها مُسْتَقيمَة؛ فيَشْمَلُ فِعْلَ الصَّلاة تامَّةً بِشُروطِها، وأَرْكانِها، وواجِباتِها، ومُسْتَحَبَّاتِها، ويَشْمَلُ الإِدامَة، أيضًا؛ لأنَّ الإِدامَة مِنَ الإِقامَة، وعلى هذا نقول: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ أي: فَعلوها قائِمَةً؛ أي: مُسْتَقيمَة على الوَجْهِ المطلوبِ منهم.
لو أنَّ الإِنْسَان أدامَ الصَّلاةَ لكن يُخِلُّ بأرْكانِها أو واجباتِها، فهل يقال: إنَّه أقام الصَّلاة؟ الجواب: لا، فالرَّجُلُ الذي جاء يُصَلِّي ولا يَطْمَئِنُّ كان يصلي هذه الصَّلاة منذ أَسْلَم، والرَّسُولُ ﵊ قال له: "صَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" (^٢) مع أنَّه يُديمُ

(^١) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤١٠)، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي ﷺ ... فذكره.
(^٢) أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (٧٥٧)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم (٣٩٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 205