159

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
والضَّالِّين) استقام، لكن زِيدَتْ (لا) للتَّوْكيدِ.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ هِدايَتَه فَيُجيبُه] أي: المُسْمَعُ [بالإيمان]؛ يعني أنَّ الله تعالى يدعو إلى دار السَّلامِ؛ كما قال في آيَةٍ أخرى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] دُعَاء الله ﷾ إلى دارِ السَّلام هل يَسْمَعُه كُلُّ أَحَدٍ؟
الجواب: أمَّا من حيث الإدراكِ الحِسِّيِّ فإنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَسْمَعُه، أمَّا من حيث الإجابَةُ فلا، فمن النَّاس من يُجيبُ، ومنهم من لا يُجيبُ؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥] فالله تعالى يُسْمِعُ من يشاء؛ بمَعْنى: من يكون أَهْلًا لاتِّباع هؤلاء الرُّسُل.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: (ما) هنا حِجازِيَّة، واسْمُها الضَّميرُ ﴿أنَت﴾ والباءُ في ﴿بِمُسْمِعٍ﴾ زائِدَة للتَّوْكيدِ، و(مُسْمِع): خَبَرُها مَنْصوبٌ بِفَتْحَة مُقَدَّرَة على آخِرِه منع من ظُهُورها حَرَكَةُ حَرْفِ الجرِّ الزَّائِد.
﴿مَنْ﴾: مفعول لـ (مُسْمِع)؛ لأن (مُسْمِع) اسْمُ فاعل.
قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ أي: الكُفَّارَ، شَبَّهَهُم بالمَوتى؛ فيُجيبوا] قَوْله: [فيجيبوا]، في بعض النُّسَخ: (فيُجيبونَ) وهذا خطأ؛ لأنَّ النون يَجِبُ أن تُحْذَف؛ لأنَّه جوابُ النَّفْيِ في قَوْله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ وفي بعض النُّسَخ: (فلا يجيبون)، فهي مُنْفَصِلَة عما قبلها؛ أي: فهم في عَدَمِ إِسْماعِهِم لا يُجيبونَ.
على كُلِّ حالٍ: المُفَسِّر ﵀ يقول في قَوْلِه تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ بِقَوْله: [أي: الكُفَّار] والذي يظهر لي أنَّ المُرادَ به الموتى حَقيقَةً، والرَّسُولُ

1 / 163