130

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وهو أيضًا مَحْمودٌ على أَمْرَيْنِ: على ما له من كمال الصِّفاتِ، وعلى ما له من كمالِ الإِنْعامِ؛ فهو مَحْمودٌ لِكَمالِ صِفاتِهِ ومَحْمودٌ لِكَمالِ إِنْعامِهِ وهنا نقول: الحَميدُ مَحْمودٌ لِكَمالِ غِناهُ وكَمَالِ جُودِهِ بهذا الغِنَى؛ لأنَّه ليس كلُّ غَنِيٍّ يكون مَحْمودًا بِبَذْلِ ما عنده من الغِنَى، لكِنَّ الله ﷿ غنيٌّ حَميدٌ.
قَوْله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾: ﴿هُوَ﴾ ضميرُ فصل، وضَميرُ الفصل له ثلاثُ فوائِدَ:
١ - الحَصْر، فالله هو الغَنِيُّ لا غَيْرُهُ، فكما تقول: (زَيْدٌ هو الفاضِلُ)؛ يعني: لا غَيْرُه.
٢ - الفَصْلُ بين الخَبَرِ والصِّفَة؛ يعني: التَّمْييزُ بينهما.
٣ - التَّوْكيد؛ فإذا قلت: (زيدٌ هو القائِمُ) فهذا أَوْكَدُ من قَوْلك: (زيدٌ قائِمٌ).
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ جميعَ الخَلْقِ مُفْتَقِرونَ إلى الله ﷿، فمهما بَلَغُوا من الغِنَى والقُوَّة فإنَّهم مُفْتَقِرونَ إلى الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهذا لفظٌ عامٌّ لا يَخْرُج منه شَيْءٌ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيَانُ شِدَّةِ حاجَةِ النَّاس إلى الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ حيث قال: ﴿الْفُقَرَاءُ﴾ بالأَلِفِ واللام، ولو قال: (فقراء) لكان أَهْوَنَ، لكن ﴿الْفُقَرَاءُ﴾ معناها أنَّنا في جميعِ أَحْوالِنا كُلِّها مُفْتَقِرونَ إلى رَبِّنا ﷾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيَانُ غِنَى اللهِ عن كُلِّ أَحَدٍ؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ لله الغِنى المُطْلَقُ من جميع الوُجُوه، يُسْتَفادُ هذا من قَوْله

1 / 134