113

Tafsir Al-'Uthaymeen: Faatir

تفسير العثيمين: فاطر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، وَقَوْله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ مثل قَوْله تعالى: ﴿كُلٌ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ فهذه خمسة مواضِعَ كُلُّها تدُلُّ على أنَّ هذه الأفعال تَقَعُ من الشَّمْس.
لو كان هذا يأتي بِدَوَرانِ الأَرْضِ لقال: (وترى الشَّمْسَ إذا طَلَعوا عليها)؛ لأنَّه إذا دارَتِ الأَرْضُ، فنحن الذين نَطْلُع على الشَّمْس، وليست الشَّمْس هي التي تَطْلُع علينا.
وأمَّا قَوْلهم: إنَّ هذا خِطابٌ إلى النَّاس بما يُشاهِدونَه بِأَعْيُنِهم والأمر على خلافه، يعني: إذا طَلَعَتْ حَسَبَ رُؤْيَةِ العَيْنِ، وفي الواقِع أنَّنا نحن الذين نَطْلُع عليها فبماذا نُجيبُهُم؟
نقول: هذا خِلافُ ظاهِرِ اللَّفْظِ، ولا يُمْكِن أن نَحيدَ عن هذا الظَّاهِرِ إلا بِدَليلٍ مَحْسوسٍ يُمْكِننا أن نَحْتَجَّ به أمامَ الله ﷿؛ لأنَّ الله سَيُحاسِبُنا يقول: لماذا عَدَلْتُم عن كَلَامي إلى كَلَامِ غَيْري؟ والخطابُ من الله ﷾.
قال تعالى: ﴿إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِم﴾ [الكهف: ١٧] تَزاوَرُ؛ أي: تمَيلُ، ولو كان ذلك بدورانِ الأَرْضِ لكانت الأَرْضُ هي التي تميلُ ﴿وَإِذَا غَرَبَتْ﴾ لو كان هذا بِدَوَرانِ الأَرْض لكانَتِ الأَرْض هي التي تَغْرُب عن الشَّمْس.
أمَّا في السُّنَّة فقد قال النَّبِيُّ ﷺ لأبي ذَرٍّ حين غَرَبَتِ الشَّمْس: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟ " (^١)، فأَسْنَدَ الذَّهابَ إليها عندما غَرَبَتْ، ولو كانت الأَرْضُ هي التي دارت حتى اخْتَفَتِ الشَّمْسُ لكان يقول: أتدري أين تَذْهَبُ الأَرْض مثلًا.

(^١) أخرجه البخاري: كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر بحسبان، رقم (٣١٩٩)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (١٥٩/ ٢٥٠).

1 / 117