52

تفسير العثيمين: الزمر

تفسير العثيمين: الزمر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وأخبر أن فاطمة بَضْعَةٌ منه (١).
يقول: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ والزوج يُطْلق على معانٍ منها: الصِّنف؛ كقوله ﵎: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: ٥٨] أي: أصناف، وكقوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] أي: أصنافهم؛ ويُطْلَق الزوج على ما سوى الفَرْدِ؛ أي الشَّفْع، فيقال: فَرْد وزَوْج.
وكلمة زوج هنا تشمل المعنيينِ؛ فهي صنفٌ من البَشَر، وهي أيضًا زوج تشفع آدَمَ بعد أن كان فريدًا.
قال ﵀: [﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ الإبل والبقَر والغَنَم والضَّأن والماعز ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾].
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾: الإنزال هنا بمعنى: الخَلْق؛ لأنَّها أُضيفَتْ إلى أعيان وهي الأَنعامُ، والأنعام جمع: نَعَمٍ؛ كأسبابٍ جَمْع: سَبَب.
وقوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي: ثمانية أصنافٍ، وقد بيَّن الله هذه الأزواج في سورة الأنعام فقال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣] ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، فالجميع ثمانيةٌ؛ ذَكَرٌ وأنثى من كل صِنْف من الأصناف الأَرْبعَة، وإذا ضربْتَ اثنين في أربعة صارَتْ ثمانية؛ قال المُفَسِّر ﵀: [مِنْ كُلٍّ زَوْجَانِ، ذَكَرٌ وَأُنْثَى كَمَا بَيَّنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام].
ثم قال تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾.

(١) أخرجه البخاري: كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ، رقم (٣٧١٤)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي ﵍، رقم (٢٤٤٩)، من حديث المسور بن مخرمة ﵁.

1 / 56