267

تفسير العثيمين: الزمر

تفسير العثيمين: الزمر

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾؟] الجَوابُ: يَقول: [لا] ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾؟ لا، وفي قِراءة: بالإضافة فيهما]، أي: في قوله ﷾: ﴿كَاشِفَاتُ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ فنَقرَأ على هذه القِراءةِ: (هَلْ هُنَّ كاشِفاتٌ ضُرَّه هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتٌ رَحْمَتَهُ)، والقِراءتان سَبْعيتان.
ومن قاعِدة المُفَسِّر ﵀ في هذا الكِتابِ: أنه إذا قال: (وقُرِئَ) فهي شاذَّة، وإذا قال: وفي قِراءة. فهي سَبْعية.
ثُمَّ قال المُفَسِّر ﵀: [﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يَثِق الواثِقون].
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: إقرار هَؤلاء المُشرِكين بالرُّبوبية لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: شَأْن الإقرار بالرُّبوبية لا يَنفَع العبد، ولا يُدخِله في الإسلام، ودليلُ ذلك: أن النبيَّ ﷺ قاتَل هؤلاءِ المُقِرِّين بالرُّبوبية، واستَباح دِماءَهم ونِساءَهم وأَموالهم، ولو كان إقرارُه بالربوبية نافِعًا لكانت دِماؤُهم مَعصومةً، وأَموالهم مَعصومةً، وأَهلوهم مَعصومين.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الإبطال لمَّا عرَّف المُتكَلِّمون به التوحيد؛ لأن عامة المُتكَلِّمين إذا فسَّروا التوحيد قالوا: إنه ثلاثة أنواع: التَّوْحيد في ذاته، وفي صِفاته، وفي أفعاله؛ هكذا يَقولون، ويَقولون: هو واحِدٌ في ذاته، لا قَسيمَ له، ويَعنُون بذلك أنه ليس له وجهٌ، وليس له يَدٌ، وليس له عَيْن، وما أَشبَهَ ذلك، يَقولون لو قُلْنا: إن له هذه

1 / 271