301

تفسير العثيمين: العنكبوت

تفسير العثيمين: العنكبوت

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
أيضًا قال ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: ٣٦]، ثم إن المالَ المفروضَ أن ينْتَفِعَ به الإنسانُ، لكنَّ هؤلاءِ الكفَّارَ لم ينْتَفِعُوا بمالهُم، فمَهْمَا أنْفَقُوا مِنْ نفَقَةٍ فلن تُقْبَلَ منهم، قال ﷾: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التوبة: ٥٤]، فهم الخاسرونَ من كُلِّ وجه -والعياذ باللَّه-، ولهذا حَصَرَ الخِسَارَة فيهِمْ.
من فوائد الآية الكريمة:
الفَائِدةُ الأُولَى: أن اللَّهَ ﷾ شهادَتُهُ أعظَمُ وأكبرُ شَهادةٍ، لقوله: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾، وفي سُورَةِ الأنعامِ قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٩].
الفَائِدةُ الثَّانِيةُ: أن شهادةَ اللَّهِ ﷾ تكونُ بالقَولِ وبالفِعْلِ:
أما بالقول: فإنَّ اللَّه تعالى يقولُ للنَّبِيِّ ﵊: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٦٦].
وأما بالفعل: فإن تَمكِينَ اللَّهِ ﷾ لرَسولِهِ ﵊ في الأرضِ ونَصْرَهُ إيَّاهُ وخُذلانَ أعدائِهِ أكبرُ شهادَةٍ على أنه صاحِبُ الحقِّ وأن أعدَاءَهُ أهلُ الباطل؛ إذن: فالشهادَةُ نوعان: شهادةٌ فِعْلية، وشهادة قَولِيَّة.
الفَائِدةُ الثَّالِثةُ: إطلاقُ الشَّهادةِ على الحُكم، لقوله ﷿: ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ لم يقل: شَهِيدًا لي عَليكُمْ، بل قالَ: ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾.

1 / 305