69

تفسير العثيمين: الأنعام

تفسير العثيمين: الأنعام

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
أما إذا جعلناها من السكنى فالمعنى أن له كل شيء؛ لأن كل المخلوقات ساكنة في مقارّها.
فإن قيل: وإذا كان اللفظ صالحًا لهذا وهذا، فهل نستعمله في المعنيين؟
فالجواب: نعم، بشرط ألا يقع بينهما منافاة، فإن وقع بينهما منافاة أخذ بما يرجحه الدليل، تأمل قوله: ﴿فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ تجد أنه عام في الزمان، وقوله: في الآية التي قبلها: ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ عام في المكان، فذكر الله ﵎ عموم المكان وعموم الزمن.
قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ذكر السميع لكل صوت، والعليم بكل حال، وأقسام السمع التي وصف الله بها نفسه قسمان: سمع إجابة وسمع صوت:
سَمْعِ الإجابة: في مثل قول الله ﵎: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩]، وهذا يشمل سمع الإجابة وسمع الصوت، ومنه قول المصلي: "سمع الله لمن حمده".
وسمع الصوت: أقسام، وإن شئت قل "أنواع"؛ لأننا ذكرنا أنَّ الأول أقسامًا:
النوع الأول: المقصود به التأييد والنصر، والثاني المراد به التهديد، والثالث المراد به الإحاطة.
مثال الذي يقصد له التأييد: قول الله ﵎ لموسى وهارون: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦].
ومثال الذي يقصد به التهديد: قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى﴾ [الزخرف: ٨٠].

1 / 73