488

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
الآية (٦٠ - ٦١)
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦٠ - ٦١].
* * *
ثُمَّ قال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: ﴿لَئِنْ﴾ يَقول المُفَسِّر ﵀: [لام قسَمٍ] يَعنِي: مُوطِّئة للقَسَم، وليسَتْ هي أداةَ القسَم، والقسَم محَذوف، والتَّقدير: واللَّهِ لئِنْ لم يَنتَهِ، أو ورَبِّكَ لئِنْ لم يَنتَهِ. فهِيَ مُوطِّئة للقسَم، وإنما قال المُفَسِّر ﵀: [لام قسَم]؛ لئَلَّا يَتَوهَّم واهِم أنها لامُ الابتِداء، وقوله: (إِنْ) هذه شَرْطية، وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَنْتَهِ﴾ مجَزومة، والدليل حَذْف حَرْف العِلَّة الياء، والجازِم لها ﴿لَمْ﴾؛ لأنها هي المُباشِرة.
قال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ يَعنِي: [عن نِفاقِهم]؛ كما قال المُفَسِّر ﵀ وإنما قال: [عن نِفاقِهم]؛ لأنه هو الوَصْف الذي اشتُقَّ منه اسمُ (المُنافقون)، وإلَّا قد يَكون المَعنَى: لئِنْ لم يَنتَهِ المُنافِقون عن نِفاقهم وعن أَذِيَّتهم للمُؤمِنين وغير ذلك.
وقوله ﵀: [﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ بالزِّنا] وهذا بِناءً على أن قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ أن المُراد الأذِيَّة بالتَّعرُّض لهن بالفاحِشة، فالمَعنَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ همُ الذين يَتَعرَّضون للنساء بطلَب الفاحِشة والزِّنا.

1 / 493