463

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
ووَصْفًا لفِعْل المَخلوق؟ ! والثاني: أن الطَّيِّبات الواقِعة منَّا تَكون للَّه تعالى لا يَقبَل اللَّه تعالى سِواها، فكِلا المَعنَيَيْن حقٌّ: أن اللَّه طَيِّب، وهذا باعتِبار ما يَتعَلَّق باللَّه تعالى، ولا يَقبَل إلَّا طيِّبًا باعتِبار بما يَفعَله العَبْد.
ومَعنَى: (السلام عليك أيُّها النَّبيُّ) تَقدَّم ذِكْرها.
ومَعنَى: (ورحمة اللَّه وبركاته) الرحمة هي الدُّعاء له بالرحمة، وهي حُصول المَطلوب، وبالسَّلام زوال المَكْروه.
و(بركاته) يَعنِي: الخَيْر الثابِت الكثير، فأنت بعدما دعوت له بالرحمة سأَلْت اللَّه تعالى أن يَجعَل ذلك برَكةً عليه مُستَمِرَّة.
وأمَّا: (السلام علينا وعلى عِباد اللَّه الصالحِين) فقد فَسَّرَها النبيُّ ﷺ وقال: "إِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" (^١)، فمَنْ يَستَحضِر إذا سلَّم أنه يُسلِّم على الأنبياء والمَلائِكة والأَوْلياء والصالحِين من هذه الأُمَّة وغيرها، حتى نُسلِّم بهذا الكلامِ على الحَوارِيِّين الذين اختارهم عِيسَى ﵇، والسَّبْعين الذين اختارهم مُوسَى ﵇، والقليل الذين آمَنوا بنُوْح ﵇، وأَصْحاب الكَهْف، وآدم ﵇، وغيره، مَن يَستَحضِر هذا؟ ! الغالِب أننا لا نَستَحضِرُ! .
فإن قال قائِل: قول الرسول ﷺ أمَا يَدُلُّ على أن الصحابة لم يَستَحضِروا أنه قال: "إِذَا سَلَّمْتَ فَقَدْ سَلَّمْتَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ".

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، رقم (٨٣١)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، رقم (٤٠٢)، من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁.

1 / 468