375

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
وكان مَهرَها، لكن الآنَ لا يُوجَد أحَدٌ يُزوِّج بريال.
فهذا إثباته مُعيَّن، يَعنِي يَقول زوَّجْتُك ابنَتي برِيال أو بعشَرة رِيالات أو بمِئة رِيال أو بأكثَرَ أو أقَلَّ.
الحال الثانية: أن يَنفِيَ فيَقول: زوَّجْتُك ابنَتي. فيَقول: قَبِلْتُ بلا مَهْر. فاختَلَفَ العُلَماءُ ﵏ في هذا العَقْدِ هل يَصِحُّ أو لا يَصِحُّ؟ والمَشهور من المَذهَب (^١) أن العَقْد صحيح، ولها مَهْر المِثْل، واختار شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّةَ ﵀ أن العَقْد لا يَصِحُّ (^٢)؛ لأنه تَزوَّج على غير الشرط الذي ذكَرَ اللَّه تعالى؛ لأن اللَّه تعالى يَقول ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤].
الحالُ الثالِثةُ: أن يَسكُت عنه فلا يُذكَر مُعيَّنًا ولا يُنفَى بأن يَقول: زوَّجْتُك ابنَتِي. فيَقول قَبِلْتُ. فالعَقْد هنا صحيح، ولها مَهْر المِثْل، وقد نَصَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦]، فهُنا يَجِب مَهْر المِثْل إذا دخَل بها، فإن لم يَدخُل بها وطلَّقَها قبل الدُّخول وَجَبَتِ المُتْعة.
وظاهِرُ كلام المُفَسِّر ﵀ في قوله: [وشُهود ومَهْر] أن المَهْر شَرْط في صِحَّة العَقْد، فيَكون ذلك مُوافِقًا لكلام شيخِ الإسلام ابنِ تَيميَّةَ ﵀.
قال تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾: (فرَض) إذا تَعَدَّت باللَّام فهي بمَعنَى: أَحَلَّ كما في قوله تعالى فيما سبَقَ: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أي: فيما أَحَلَّ، وكقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾

(^١) انظر: الهداية (ص: ٤٠٢)، والمغني (٧/ ٤٩)، وكشاف القناع (٥/ ١٥٦).
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٣٥٢).

1 / 380