121

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾ مُبَادِرين، لَا يَتلبَّثُون ويَقولون: نَنْظُر في الأمر! .
وهل يُسْتَفاد من هذه الآيةِ أنَّه لا حُكمَ للإِكْراه، وأن الإنسانَ إذا كفَر مُكرهًا، فإنه يَترتَّب على كُفْره حُكْم الكافِر؟ أَقول: هل يُستَفاد من الآية أنه لا حُكمَ للإكراه وأن مَن كَفر مُكرهًا فعليه الإِثْمُ؟
الجَوابُ: أن هَؤلاءِ سُئِلوا ما أُكرِهوا بمُجرَّد السؤال وافَقوا، فليس فيه مُعارَضةٌ لقوله ﷾: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ [النحل: ١٠٦] لا يُعارِض هذه الآيةَ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيانُ أن المُنافِق حياتُه حياةٌ مادِّيةٌ يُريد أن يَعيش سَواءٌ كان كافِرًا أو غير كافِر؛ لأن هؤلاء إذا سُئِلوا الفِتْنةَ آتَوْها، إِذَنْ: فإيمانهم ليس إيمانًا حقيقيًّا، وإلَّا المُؤمِن الحَقيقيُّ لو سُئِل الشِّركَ ما أَشرَك.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن هَؤُلاءِ المُنافِقين أنَّ المُنافِقين أصحابُ غَدْرٍ وخِيَانة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾، وهُمُ الآنَ يحاوِلون الإِدْبَار، لكنَّهم يُموِّهون بسؤال النَّبيِّ ﷺ واستِئْذانه.
إِذَنْ يَتفرَّعُ على هذه الفائِدةِ: أن كلَّ مَن نقَض العهد ففيه شبَهٌ من المُنافِقين، ولهذا جاء الحديثُ عن النبيِّ ﵊: "آيَةُ المنافِقِ ثَلَاثٌ: وَمنْهَا إِذَا عَاهَدَ غَدَرَ" (^١).

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، رقم (٣٣)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، رقم (٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ: "وإذا وعد أخلف"، وأخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، رقم (٣٤)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، رقم (٥٨)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄ بلفظ: "أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا. . . وإذا عاهد غدر".

1 / 126