541

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

عند الشّافعي، وأحمد، ومالك. ولو تزوجها، ولم يشترط في العقد: أنه يفارقها؛ فالنّكاح صحيح، ويحصل به التّحليل إذا طلّقها، وانقضت العدّة، غير أنه يكره إذا كان في عزمهما ذلك.
وبه قال الشّافعي، وأبو حنيفة.
هذا وقد لعن الرسول ﷺ: «المحلّل، والمحلّل له». فخذه بما يلي: عن جابر-﵁: أن رسول الله ﷺ، قال: «لعن الله المحلّل، والمحلّل له». رواه الترمذيّ. وعن عقبة بن عامر-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بالتّيس المستعار؟!» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «هو المحلّل، والمحلّل له». رواه ابن ماجة. وعن عمر بن نافع عن أبيه: أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر-﵄، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوّجها أخ له من غير مؤامرة منه، ليحلّها لأخيه، هل تحلّ للأول؟ فقال: لا؛ إلا نكاح رغبة، كنّا نعدّ هذا سفاحا على عهد رسول الله ﷺ. رواه الحاكم في المستدرك.
هذا؛ والطلاق سلاح شرعه الله حينما يستفحل النزاع بين الزوجين، ويبدو أن لا وفاق بينهما، والنّصارى الذين كانوا لا يبيحونه قطعا أدركوا حكمة الطلاق؛ فأباحوه في هذه الأيام، وحكمت به محاكمهم، ووقعت الفرقة بين كثير من الأزواج عندهم، ولكن الكثير من المسلمين قد أساءوا استعمال هذا السّلاح في هذه الأيام، كما هو مشاهد، وواقع. فلا حول، ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم!
الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف عطف، وتفريع. (إن): حرف شرط جازم، ﴿طَلَّقَها:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل محذوف لدلالة المقام عليه، و(ها):
مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، انظر الشرح. والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا):
نافية. ﴿تَحِلُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى المرأة المطلقة. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط، و(إن) ومدخولها كلام مفرع عما قبله لا محل له. ﴿مِنْ بَعْدُ﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو بمحذوف حال من الفاعل المستتر، وقد يبنى (﴿بَعْدُ﴾) على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿تَنْكِحَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة، والفاعل محذوف لدلالة المقام عليه، و«أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿تَحِلُّ،﴾ وساغ ذلك لاختلاف معاني الحروف. ﴿زَوْجًا:﴾ مفعول به. ﴿غَيْرَهُ:﴾
صفة: ﴿زَوْجًا﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والإضافة للضمير لا تزيده تعريفا لشدة إبهامه.
هذا؛ ولا يخفى عليك بعد هذا الإعراب إعراب: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾. والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يُقِيما﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في مراجعتهما، والجار

1 / 544