527

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لكِنْ﴾): حرف استدراك مهمل، لا عمل له. ﴿يُؤاخِذُكُمُ:﴾
فعل مضارع، والكاف مفعوله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و(ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. ﴿كَسَبَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، ﴿قُلُوبُكُمْ:﴾ فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالّذي، أو بشيء كسبته قلوبكم، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسب قلوبكم، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ معترضة في آخر الكلام، الغاية منها تأكيد الغفران، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من فاعل: ﴿يُؤاخِذُكُمُ﴾ المستتر؛ فلست مفنّدا. والرابط: الواو، والضمير.
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾
الشرح: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ:﴾ يحلفون، والمصدر: إيلاء، وأليّة، فالإيلاء في اللغة: الحلف، قال الشاعر: [الطويل]
فآليت لا أنفكّ أحدو قصيدة... تكون وإيّاها بها مثلا بعدي
وفي الشرع: اليمين على ترك وطء الزّوجة. وقال ابن دريد في مقصورته: [الرجز]
أليّة باليعملات يرتمي... بها النّجاء بين أجواز الفلا
وجمع ألية: ألايا، قال الشّاعر: [الطويل]
قليل الألايا حافظ ليمينه... وإن سبقت منه الأليّة برّت
قال ابن عباس-﵄: كان إيلاء الجاهلية السّنة، والسّنتين، وأكثر من ذلك، يقصدون بذلك إيذاء المرأة عند المساءة، فوقّت الله للمسلمين أربعة أشهر، فمن آلى بأقلّ من ذلك، فليس بإيلاء حكميّ. ولا تنس: أنّ النبيّ ﷺ آلى على نسائه كما ستراه في سورة الأحزاب حينما سألته زيادة النّفقة، وكذلك آلى من زينب-﵂-حيث ردت هديّته. ذكره ابن ماجة.
هذا؛ ويقال: آلى، يؤلي، وتألّى تألّيا، وائتلى ائتلاء؛ أي: حلف، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ..﴾. إلخ [النور: ٢٢]. ﴿مِنْ نِسائِهِمْ﴾ أي: يحلفون على نسائهم ألا يجامعوهن. والإيلاء: الحلف، وحقّه أن يعدّى ب «على» ولكن لمّا ضمن هذا القسم معنى البعد عدّي ب «من». ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ أي: انتظار، وتمهل، وترقّب، وتأخّر، ومنه قوله تعالى في كثير من الآيات: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ،﴾ وقال الشاعر: [الطويل]
تربّص بها ريب المنون لعلّها... تطلّق يوما أو يموت حليلها

1 / 530