تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
مضارع، وفاعله، ومفعوله محذوف تقديره: لا تعلمون ذلك، وهذه الجملة خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اِسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢١٧)﴾
الشرح: فقد روى أبو اليسار عن جندب بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ بعث رهطا في جمادى الآخرة قبل وقعة بدر بشهرين، وقيل: في شهر رجب، وبعث عليهم أبا عبيدة بن الحارث، فلمّا ذهب لينطلق؛ بكى صبابة إلى رسول الله ﷺ، فبعث مكانه عبد الله بن جحش، وكتب له كتابا، وأمره ألا يقرأ الكتاب؛ حتى يبلغ مكان كذا، وكذا، وقال: لا تكرهنّ أصحابك على المسير معك. فلمّا بلغ المكان؛ قرأ الكتاب، فاسترجع، وقال: سمعا، وطاعة لله، ولرسوله. قال:
فرجع رجلان، ومضى بقيّتهم معه، فلقوا ابن الحضرمي، فقتلوه، وأسروا رجلين كانا معه، هما عثمان بن عبد الله، والحكم بن كيسان، وأفلت منهم نوفل بن عبد الله، وأخذوا ما كان معهم من عير، ثمّ قدموا بالعير، والأسيرين على رسول الله ﷺ، وقال عبد الله بن جحش-﵁: اعزلوا ممّا غنمنا الخمس لرسول الله ﷺ، ففعلوا، فكان أول خمس في الإسلام، ثمّ نزلت الآية في سورة (الأنفال) رقم [٤١] تؤيّد ذلك-وكانت تلك الحادثة قد وقعت في أوّل ليلة من شهر رجب، أو في آخر ليلة منه، والأول أشهر-فعيّر المشركون المسلمين بانتهاك حرمة الشّهر الحرام، والرّسول ﷺ لامهم على ذلك، فخاف المسلمون من ذلك، فنزلت الآية الكريمة تؤيّد ما فعله عبد الله، وأصحابه بالمشركين.
واختلف العلماء في نسخ هذه الآية، فالجمهور على نسخها، وأنّ قتال المشركين في الأشهر الحرم مباح، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٣٣]. واختلف في ناسخ هذه الآية، وقد قال عبد الله بن جحش-﵁-لمّا عيّرهم المشركون بقتل ابن الحضرمي في الشهر الحرام ما يلي: [الطويل]
تعدّون قتلا في الحرام عظيمة... وأعظم منه لو يرى الرّشد راشد
صدودكم عمّا يقول محمّد... وكفر به والله راء وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله... لئلاّ يرى لله في البيت ساجد
1 / 502