464

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

قبل البيان والهدى، أو من قبل القرآن، أو من قبل الرسول ﷺ والكل متقارب، ومتلازم، وصحيح المعنى.
خاتمة: يوم عرفة فضله عظيم، وثوابه جسيم، يكفّر الله فيه الذنوب العظام، ويضاعف فيه الصّالح من الأعمال. روى مسلم-رحمه الله تعالى-عن أبي قتادة-﵁-قال: سئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم عرفة، فقال: «يكفّر ذنوب السّنة الماضية، والقابلة». وفي رواية:
«أحتسب على الله أنّ يكفّر... إلخ».
وقال ﷺ: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا، والنّبيّون من قبلي: لا إله إلاّ الله وحده، لا شريك له».
وروى الدّارقطنيّ-رحمه الله تعالى-عن عائشة-﵂: أنّ رسول الله ﷺ قال:
«ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عددا من النّار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ﷿، ثمّ يباهي بهم الملائكة، يقول: ما أراد هؤلاء؟».
وفي الموطأ عن عبيد الله بن كريز-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر، ولا أحقر، ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذاك إلاّ لما رأى من تنزّل الرّحمة، وتجاوز الله عن الذّنوب العظام؛ إلاّ ما أري يوم بدر» قيل: وما رأى يوم بدر يا رسول الله؟! قال: «أما إنّه قد رأى جبريل يزع الملائكة». أي: يصفّهم، ويسويهم، ويهيّئهم للحرب.
ولقد تبسم رسول الله ﷺ لما أصبح بالمزدلفة، فقال له أبو بكر، وعمر-﵄:
إنّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنّك! قال: «إنّ عدوّ الله، إبليس لمّا علم أنّ الله قد استجاب لي دعوتي، وغفر لأمّتي؛ أخذ التراب، فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثّبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه».
هذا؛ وحديث عروة بن مضرّس الطائي-﵁-قال: أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله! إنّي جئت من جبل طيئ، فأكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه! فهل لي من حجّ يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ: «من صلّى معنا صلاة الغداة بجمع، وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلا، أو نهارا؛ فقد قضى تفثه، وتمّ حجّه». أخرجه غير واحد من الأئمّة، منهم: أبو داود، والنّسائي، وأحمد، والدّارقطنيّ، وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح.
الإعراب: ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لَيْسَ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿جُناحٌ:﴾ اسمها مؤخّر، ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب.
﴿تَبْتَغُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و﴿أَنْ﴾ والفعل: ﴿تَبْتَغُوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر

1 / 467