461

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مرفوعا أو منصوبا او مركّبا... وإن رفعت أوّلا لا تنصبا
انظر مبحث (﴿لا﴾) النافية للجنس في كتابنا: «فتح ربّ البرية» تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
وانظر شرح ابن عقيل أيضا، وجملة: (لا ﴿رَفَثَ..﴾.) إلخ في محل جزم جواب الشرط، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ على اعتبار (﴿مِنْ﴾) اسما موصولا، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها.
﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿ما﴾): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم. ﴿تَفْعَلُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿مِنْ خَيْرٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من (﴿ما﴾)، و﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيها. ﴿يَعْلَمْهُ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والهاء مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله.
والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها.
﴿وَتَزَوَّدُوا:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (﴿تَزَوَّدُوا﴾): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتّفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين بالواو. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿خَيْرٍ:﴾ اسمها، و﴿خَيْرٍ:﴾
مضاف، و﴿الزّادِ:﴾ مضاف إليه. ﴿التَّقْوى:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والجملة الاسمية تعليل للأمر قبلها، لا محل لها. ﴿وَاتَّقُونِ:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. (﴿يا﴾): أداة نداء. (﴿أُولِي﴾): منادى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف، و﴿الْأَلْبابِ:﴾ مضاف إليه.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاُذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ (١٩٨)﴾
الشرح: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ:﴾ أي: إثم، ومؤاخذة. ﴿أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ أي: رزقا، أي: ربحا بسبب التجارة. وابتغاء الفضل بمعنى التجارة. ورد في قوله تعالى في سورة (الجمعة): ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾. والدليل على صحة هذا ما رواه البخاري عن ابن عباس-﵄-قال: كانت عكاظ، ومجنّة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثّموا أن يتّجروا في المواسم، فنزلت الآية الكريمة.

1 / 464