تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
﴿وَلَيْسَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَيْسَ﴾): فعل ماض ناقص. ﴿الْبِرُّ:﴾ اسمها. ﴿بِأَنْ:﴾
الباء: حرف جر. (أن): حرف مصدري ونصب. ﴿تَأْتُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب (أن) وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، ﴿الْبُيُوتَ:﴾ مفعول به.
﴿مِنْ ظُهُورِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْبُيُوتَ،﴾ (وها): في محل جر بالإضافة، (وأن) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر (﴿لَيْسَ﴾). هذا؛ وقيل: الباء حرف جر صلة، والمصدر مجرور لفظا، منصوب محلاّ، والأول أقوى، وتقدّم له نظائر كثيرة، وجملة:
﴿وَلَيْسَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿وَلكِنَّ:﴾
الواو: حرف عطف. (﴿لكِنَّ﴾) حرف مشبه بالفعل. ﴿الْبِرُّ:﴾ اسمها. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جرّ بإضافة اسم محذوف إليه هو الخبر، التقدير: ولكنّ البرّ برّ من، ومثله الآية رقم [١٧٦]. ﴿اِتَّقى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿مِنْ﴾ وهو العائد، والجملة صلة لها.
﴿وَأْتُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة معطوفة على ما قبلها: فهي من جملة مقول القول، مع ملاحظة: أنها إنشائية، والتي قبلها خبرية. ﴿الْبُيُوتَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ أَبْوابِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وأجيز تعليقهما بمحذوف حال من: ﴿الْبُيُوتَ،﴾ و(ها): في محل جر بالإضافة. ﴿وَاتَّقُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية معطوفة أيضا.
قال سليمان الجمل-رحمه الله تعالى-: ولمّا تقدم جملتان خبريّتان، وهما: (﴿لَيْسَ الْبِرُّ..﴾.) إلخ، ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى﴾ عطف عليهما جملتان أمريتان: الأولى للأولى، والثانية للثانية، وهما: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ،﴾ ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾. انتهى نقلا عن السّمين. ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ:﴾ تقدّم إعراب مثلها كثيرا.
﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾
الشرح: ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ..﴾. إلخ هذه الآية أوّل آية نزلت في الأمر بالقتال؛ إذ من المعلوم: أنّ القتال كان محظورا قبل الهجرة، والآيات التي تنهى عن القتال قبل الهجرة، وتحثّ على الصّبر، وتحمّل الأذى من قريش كثيرة، فلمّا هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة؛ أمر بالقتال، فنزلت الآية الكريمة، قاله الرّبيع بن أنس، وغيره، وروي عن أبي بكر الصديق-﵁
1 / 445