تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
رواه الستّة إلا الترمذيّ. وعن أبي سعيد الخدري-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لأن يتصدّق المرء في حياته، وصحّته بدرهم خير له من أن يتصدّق عند موته بمائة». رواه أبو داود، وغيره. وعن أبي الدّرداء-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مثل الّذي يتصدّق عند موته، كمثل الّذي يهدي بعد ما يشبع». رواه النّسائيّ، وابن حبّان، وغيرهما.
هذا؛ وقد حذّر الرّسول ﷺ من الحيف في الوصية، وشدّد النكير على الذين يجورون فيها.
وخذ ما يلي: فعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الرّجل ليعمل-أو المرأة-بطاعة الله ستّين سنة، ثمّ يحضرهما الموت، فيضارّان في الوصيّة، فتجب لهما النّار» ثمّ قرأ أبو هريرة-﵁-قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ حتى بلغ: «ذلك الفوز العظيم». رواه أبو داود، والترمذيّ.
وإن الذين يحرمون البنات من أملاكهم في حياتهم، ويسجّلون للذكور خاصّة؛ حرمهم الله من رحمته، وأبعدهم من رضوانه، وجنّته! وحديث بشير بن النّعمان-﵁-مشهور، ومسطور، فقد جاء إلى النبيّ ﷺ، وقال: يا رسول الله! إن ابنة رواحة أعجبها أن أشهدك على ما وهبت لابنها. فقال سيّد الخلق، وحبيب الحق، الناطق بالصدق: «أكلّ ولدك نحلت مثله؟» قال: لا، قال: «لا أشهد على جور! اتّقوا الله، واعدلوا في أولادكم». فالله يقول: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،﴾ وهم يقولون: المال، والملك كلّه للذكور خاصّة، ولا حظّ فيه للإناث.
الإعراب: ﴿كُتِبَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، وفي نائب الفاعل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون: ﴿الْوَصِيَّةُ﴾ وذكّر الفعل للفصل، ولكون ﴿الْوَصِيَّةُ﴾ مؤنثا مجازيّا، والثاني: أنه الإيصاء المدلول عليه بالوصية، أي: كتب هو، أي: الإيصاء. والثالث: أنه الجار والمجرور:
﴿عَلَيْكُمْ﴾ وهذا يتجه على رأي الأخفش، والكوفيين، وعلى الوجهين الأولين فالجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما في محل نصب مفعول به. انتهى جمل نقلا عن السّمين.
﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد عن الشرطية متعلّق بالفعل قبله مبني على السّكون في محل نصب.
﴿حَضَرَ:﴾ فعل ماض. ﴿أَحَدَكُمُ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿الْمَوْتُ:﴾
فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها.
﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿تَرَكَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿أَحَدَكُمُ﴾. ﴿خَيْرًا:﴾ مفعول به، واكتفى به؛ لأنّ الفعل بمعنى:
خلّى، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب ﴿إِنْ﴾ محذوف دلّ عليه لفظ الوصية، التقدير: إن ترك خيرا؛ فليوص. ﴿الْوَصِيَّةُ:﴾
نائب فاعل: ﴿كُتِبَ؛﴾ وعليه فالجملة الشرطية معترضة بين الفعل ونائب فاعله. ﴿لِلْوالِدَيْنِ:﴾
1 / 415