410

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

(﴿أُولِي﴾): أصحاب، ولا واحد له من لفظه، وإنّما واحده «ذي» المضاف، إن كان مجرورا، و«ذا» المضاف إن كان منصوبا، و«ذو» المضاف إن كان مرفوعا. ﴿الْأَلْبابِ:﴾ العقول، جمع:
لب، وهو العقل الخالي من الهوى، سمّي بذلك لأحد وجهين: إما لبنائه من: لبّ بالمكان:
أقام به، وإما من اللّباب، وهو الخالص من كل شائبة. هذا؛ واللبيب: العاقل الفاهم، والجمع: ألباء، والأنثى لبيبة، وجمعها: لبيبات ولبائب، واللّب: خالص كلّ شيء. انظر الآية رقم [١٩٦] الآتية، ففيها بحث جيد. ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ انظر الآية رقم [٢١]، والمراد هنا:
لعلكم تتقون القتل، أي: تبتعدون عنه مخافة القصاص. وانظر الآية رقم [١٨١] الآتية.
الإعراب: ﴿وَلَكُمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لَكُمْ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِي الْقِصاصِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بخبر ثان، كما جوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر المحذوف، واعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من: ﴿حَياةٌ﴾ ضعيف؛ لأن كثيرا من النحاة، لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ.
﴿حَياةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿يا أُولِي:﴾ (يا): حرف نداء ينوب مناب: أدعو. (﴿أُولِي﴾): منادى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السّالم، وحذفت النون للإضافة، وهو مضاف، و﴿الْأَلْبابِ﴾ مضاف إليه، والجملة النّدائية، ابتدائية، أو مستأنفة لا محل لها. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها.
﴿تَتَّقُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (لعلّ) والجملة الاسمية فيها معنى التعليل لما قبلها.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾
الشرح: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ:﴾ فرض عليكم. ﴿إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي: إذا حضرت أمارته، كالمرض المخوف؛ الذي لا يرجى برؤه، وحضور الموت: وجود أسبابه، ومتى حضر السبب كنّت به العرب عن المسبّب، قال عنترة: [الوافر]
وإنّ الموت طوع يدي إذا ما... وصلت بنانها بالهندواني
﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أي: مالا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠٥] فإنه جيد، وشرح (أحد) في الآية رقم [٩٦]. هذا وعبر عن المال بالخير؛ لأن الإنسان يكسب به العزة، والشرف، والأجر، والثواب، وقد يكون العكس؛ إذا كسبه من حرام، وأنفقه في حرام. ﴿الْوَصِيَّةُ:﴾ هي تبرع بشيء

1 / 413