397

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

الاسمية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ مبتدأة لا محل لها، وهي تؤكد معنى الآية رقم [١٥٩] مع تباعد ما بينهما. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿النّارَ﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.
﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلّق بما قبله، وهو مضاف، و﴿الْقِيامَةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَلا:﴾ الواو:
حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية، ويقال: زائدة لتأكيد النفي. ﴿يُزَكِّيهِمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والهاء مفعول به، وحذف المتعلق، وهو الظرف اكتفاء بالأول، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَهُمْ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿أَلِيمٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية تحتمل العطف على الجملة الفعلية قبلها، وعلى الجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ﴾ لكن عطفها على الأولى أقوى من جهة المعنى، وعلى الثاني أقوى من جهة عطف الاسمية على الاسمية. تأمّل، وتدبّر، وربّك أعلم، وأجلّ، وأكرم.
الشرح: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ؛ أي: الموصوفون بما ذكر. ﴿اِشْتَرَوُا..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [١٦] ففيها الكفاية. وقال القرطبيّ هنا: ولمّا كان العذاب تابعا للضلالة، وكانت المغفرة تابعة للهدى؛ الذي اطّرحوه؛ دخلا في تجوّز الشراء. هذا؛ ولا تنس: أنّ الآية المتقدّمة إنّما نزلت في حق المنافقين، وهذه الآية إنّما هي في حقّ اليهود؛ الذين الكلام فيهم.
﴿فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ:﴾ معنى هذه الجملة التعجّب، تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النّار من غير مبالاة بغضب الله الواحد القهار، كأنه قال: اعجبوا من صبرهم على النار، ومكثهم فيها! ومثلها قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ وقريب منه في سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام. وقال الحسن وغيره: ما لهم والله عليها من صبر! ولكن ما أجرأهم على النار! وقال الكسائي، وقطرب: أي: ما أدومهم على عمل أهل النار! وقيل: (ما) استفهام، معناه التوبيخ، قاله ابن عباس-﵄-وغيره، ومعناه: أيّ شيء صبّرهم على عمل أهل النار؟! وقيل هذا على وجه الاستهانة بهم، والاستخفاف بأمرهم. ﴿ذلِكَ﴾ أي: العذاب في جهنّم ﴿بِأَنَّ﴾ بسبب أنّ ﴿اللهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ﴾ فرفضوه، والمراد بالكتاب: التوراة، فيكون اليهود هم المذمومين، وكذلك النصارى؛

1 / 400