تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
والمراد من: ﴿طَيِّباتِ:﴾ حلالات، والحلال هو المراد عند الإطلاق؛ لأنّ الحرام خبيث، نجس؛ وإن كان مستلذّا عند من يأكله. وانظر الدّعاء في الآية رقم [١٨٥] الآتية.
﴿وَاشْكُرُوا لِلّهِ﴾ انظر الشكر في الآية رقم [٥٢]. ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ:﴾ انظر العبادة في سورة الفاتحة، ولا تنس: أنّ تقديم المفعول يوحي بالاختصاص. وعن النبيّ ﷺ قال:
«يقول الله ﷿: أنا، والإنس، والجنّ في نبأ عظيم، أخلق، ويعبد غيري، وأرزق، ويشكر غيري!».
الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر إعراب مثلها فيما تقدّم قريبا. ﴿مِنْ طَيِّباتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. و﴿طَيِّباتِ﴾ مضاف. ﴿ما:﴾ في محل جر بالإضافة وهي تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر. هذا؛ وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها، ومفعول: ﴿كُلُوا﴾ محذوف، التقدير: كلوا رزقكم، وعليه فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، وجوز الأخفش اعتبار:
﴿مِنْ﴾ زائدة في الإيجاب، وعليه ف ﴿طَيِّباتِ﴾ مجرور لفظا منصوب محلاّ. ﴿رَزَقْناكُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به أول، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: من طيبات الذي، أو: شيء رزقناكموه، على اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: طيبات رزقنا، وجملة: ﴿كُلُوا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، وجملة: ﴿وَاشْكُرُوا لِلّهِ﴾ معطوفة عليها لا محل لها مثلها.
﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء: اسمه. ﴿إِيّاهُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم. ﴿تَعْبُدُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: (كان).
وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه. و﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام مرتبط بما قبله لا محل له مثله. هذا؛ ويجيز بعض الكوفيين اعتبار (إن) بمعنى: «إذ» أي: ظرفا. وردّه ابن هشام في المغني.
﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾
الشرح: ﴿إِنَّما:﴾ كلمة موضوعة للحصر، تتضمّن النفي، والإثبات، فتثبت ما تناوله الخطاب، وتنفي ما عداه، وقد حصرت هاهنا التحريم، لا سيما وقد جاءت عقيب التحليل في قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾.
1 / 393