تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
القوم، فقال ابن مسعود-﵁: ناولوا صاحبكم! فقال: لا أريده. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا، قال: فما شأنك؟ قال: حرّمت أن آكل ضرعا أبدا! فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان، فاطعم، وكفّر عن يمينك. رواه ابن أبي حاتم عن أبي الضّحى عن مسروق، وعن ابن عباس-﵄-قال: ما كان من يمين، أو نذر في غضب؛ فهو من خطوات الشّيطان، وكفارته كفارة يمين.
﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ:﴾ بيّن العداوة. وقد بيّن الله لنا عداوته لآدم، ولذريته، قال تعالى في سورة (فاطر) رقم [٦] ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا..﴾. إلخ، وقال في سورة (الكهف) رقم [٥٠]: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ،﴾ ومثل ذلك كثير في آيات الله، وهو غاية في التّحذير من كيده، وشرّه.
الإعراب: (﴿يا﴾): حرف نداء ينوب مناب أدعو. (﴿أَيُّهَا﴾): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب (﴿يا﴾)، و(ها) حرف تنبيه لا محل له، أقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة؛ لأنّه يجب حينئذ نصب المنادى. ﴿النّاسُ:﴾ بدل من (أيّ) أو عطف بيان عليه، وانظر الآية رقم [٢١]. ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها.
﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، أو بمحذوف صفة: (ما) إن كانت نكرة موصوفة. ﴿حَلالًا:﴾ حال من: (ما) وقيل: هو مفعول به ل ﴿كُلُوا﴾. وقيل: هو صفة مصدر محذوف، أي: أكلا حلالا، وقال مكي: صفة مفعول به، التقدير: شيئا حلالا، أو رزقا حلالا. ﴿طَيِّبًا:﴾ صفة: ﴿حَلالًا﴾ وهي صفة مؤكدة. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿تَتَّبِعُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، ﴿خُطُواتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وهو مضاف، و﴿الشَّيْطانِ:﴾ مضاف إليه. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه.
﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، وانظر الآية رقم [٢٠٧]. ﴿عَدُوٌّ:﴾ خبر: (إنّ).
﴿مُبِينٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية تعليلية لا محل لها من الإعراب.
﴿إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾
الشرح: (السوء ﴿وَالْفَحْشاءِ﴾): قال البيضاوي: هو ما استقبحه الشّرع، وأنكره العقل.
والعطف لاختلاف الوصفين، فإنه سوء لاغتمام العاقل به، وفحشاء باستقباحه إياه، وقيل:
السوء: من القبائح، والفحشاء: ما تجاوز الحد من الكبائر. وقيل: الأول ما لا حدّ فيه،
1 / 387