تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
﴿وَرَبُّكُمْ:﴾ هو مالكنا، ومالككم، ومتولي شئوننا وشئونكم. ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ العبادة. ﴿وَلَنا أَعْمالُنا:﴾ نجازى عليها. ﴿وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾ تجزون عليها؛ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. وتكرر هذا المعنى في كثير من الآيات، كقوله تعالى:
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ،﴾ وقال تعالى:
﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾.
هذا؛ والإخلاص حقيقته تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. قال ﷺ: «إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شريكا؛ فهو لشريكي، يا أيّها الناس! أخلصوا أعمالكم لله تعالى، فإنّ الله تعالى لا يقبل إلاّ ما خلص له، ولا تقولوا: لله، وللرّحم، فإنّها للرّحم، وليس لله منها شيء». رواه الضحاك بن قيس الفهري؛ قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره. خرّجه الدارقطني. وقال رويم: الإخلاص في العمل هو أن لا يريد صاحبه عوضا في الدّارين، ولا حظّا من الملكين. وقال الجنيد رحمه الله تعالى: الإخلاص بين العبد وبين الله، لا يعلمه ملك، فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله، وذكر أبو القاسم القشيري، وغيره عن النبي ﷺ:
أنه قال: «سألت جبريل عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سألت ربّ العزّة عن الإخلاص ما هو؟ قال: سرّ من أسراري، استودعته قلب من أحببته من عبادي». انتهى قرطبي.
هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الزمر): ﴿فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ﴾.
وقد قال الرسول ﷺ: «من فارق الدّنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة؛ فارقها؛ والله راض عنه». رواه ابن ماجة، والحاكم عن أنس-﵁.
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿أَتُحَاجُّونَنا﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. (﴿تُحَاجُّونَنا﴾) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و(نا) مفعوله. ﴿فِي اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَهُوَ:﴾
الواو: واو الحال، هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿رَبُّنا:﴾ خبره، و(نا) في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَرَبُّكُمْ:﴾
معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ:﴾ في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط الواو، والضمير. ﴿وَلَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَعْمالُنا:﴾ مبتدأ مؤخّر. و(نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي مثلها في محل نصب حال، وأيضا الجملتان بعدها معطوفتان عليها، وإن اعتبرتها أحوالا متعددة؛ فلست مفنّدا. والجار والمجرور: ﴿لَهُ﴾ متعلقان ب ﴿مُخْلِصُونَ﴾ بعدهما.
1 / 333