323

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿لَها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخّر.
﴿كَسَبَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿أُمَّةٌ،﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: لها الذي، أو شيء كسبته، وعلى المصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، التقدير: لها كسبها، وعلى كلّ فالجملة اسمية، وهي في محل رفع صفة ثانية ل ﴿أُمَّةٌ،﴾ أو هي في محل نصب حال من فاعل:
﴿خَلَتْ﴾ المستتر، والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة لا محل لها. ﴿وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ:﴾ وهذه الجملة معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها، و﴿ما﴾ تحتمل ما ذكرته في الأولى.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية. ﴿تُسْئَلُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، والواو: نائب فاعله. ﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و(ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: عن الذي، أو عن شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (عن)، التقدير: عن عملهم، وجملة: ﴿وَلا تُسْئَلُونَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من تاء الفاعل في: ﴿كَسَبْتُمْ،﴾ وهي حال مؤكدة، والرابط: الواو، والضمير، والحالية أقوى من العطف، وقال أبو البقاء: مستأنفة لا غير، ولا وجه له. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبرها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجلّ، وأكرم.
﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾
الشرح: ﴿وَقالُوا﴾ أي: اليهود، والنصارى. ﴿كُونُوا:﴾ صيروا. ﴿هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا:﴾ تكونوا على الحق، وتكونوا من المهتدين. ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ..﴾. أي: قل يا محمد:
بل نتبع ملّة إبراهيم. ﴿حَنِيفًا:﴾ أي: مائلا عن الأديان المكروهة إلى الحقّ دين إبراهيم، ﵇، قال الشاعر: [الوافر]
ولكنّا خلقنا إذ خلقنا... حنيفا ديننا عن كلّ دين
ورجل أحنف، وهو الذي تميل قدماه كلّ واحدة منهما إلى أختها بأصابعها.
قالت أم الأحنف بن قيس: [الرجز]
والله لولا حنف برجله... ما كان في فتيانكم من مثله

1 / 326