تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
ميثاقهم على الثبات عليها، وأتى ب ﴿ما﴾ التي لغير العاقل؛ لأن المعبودات في ذلك الزّمان كانت غير عاقلة، كالأوثان، والشّمس، والقمر، فعرف بنوه ما أراد، فأجابوه بالحق؛ إذ الجواب على وفق السؤال. هذا؛ وقد عدّ إسماعيل ﵇ أبا يعقوب مع كونه عمّه أخا أبيه تغليبا للأب، والجدّ، أو لأنه كالأب في التقدير والاحترام، وقد قال النبي ﷺ: «عمّ الرجل صنو أبيه». وقال في عمّه العباس: «هذا بقية آبائي». وقدّم إسماعيل على إسحاق في الذكر لسببين: أولهما: أنّه أسبق منه في الولادة بأربع عشرة سنة، وثانيهما: أنه جدّ نبينا محمد ﷺ، فاستحق التّقدير لذلك.
﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي: موحّدون، مطيعون، خاضعون، كما قال تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ هذا؛ والإسلام هو ملّة الأنبياء، وطريقة الرّسل قاطبة، وإن تنوّعت شرائعهم، واختلفت مناهجهم، كما قال تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾. وذكرت لك: أنّ معنى الإسلام التّوحيد. وقال النبيّ المعظم ﷺ: «نحن معشر الأنبياء أولاد علاّت، ديننا واحد».
الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف، وهي منقطعة، وبمعنى: بل، والهمزة، ومعنى الهمزة فيها الإنكار، أي: ما كنتم حاضرين إذ حضر يعقوب الموت، وقال لبنيه ما قال؛ فلم تدعون اليهودية عليه؟! أو هي متصلة بمحذوف، تقديره: أكنتم غائبين، أو شهداء وقت حضر... إلخ.
﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿شُهَداءَ:﴾ خبر كان، والجملة الفعلية معطوفة على المقدّر على الوجهين. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزّمان مبني على السّكون في محل نصب متعلّق ب ﴿شُهَداءَ﴾. ﴿حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ:﴾ ماض، ومفعوله، وفاعله، والجملة في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿إِذْ:﴾ بدل من سابقتها. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى يعقوب. ﴿لِبَنِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم.
﴿تَعْبُدُونَ:﴾ مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿مِنْ بَعْدِي:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما. وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جرّ بالإضافة.
﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿نَعْبُدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:
نحن. ﴿إِلهَكَ:﴾ مفعول به: والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محلّ نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. (﴿إِلهَ﴾): معطوف على ما قبله، وهو مضاف، و﴿آبائِكَ﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ بدل من ﴿آبائِكَ﴾ بدل كل من كل، أو هو عطف بيان عليه، مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمية.
1 / 324