تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
عيسى ﵇ هي قوله تعالى حكاية عن قوله حيث قام خطيبا في بني إسرائيل، فقال: ﴿إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. ورؤيا أمّة كانت مناما، رأته حين حملت به، وقصّته على قومها. فشاع فيهم، واشتهر بينهم.
﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ:﴾ يقرأ عليهم آيات الكتاب الذي تنزّله عليهم، والمراد: القرآن الكريم الذي نزل على قلب الرسول ﷺ. ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ﴾ أي: القرآن، وهو آيات الله المذكورة، فعلى ذلك فهو من اختلاف اللفظ، واتحاد المعنى. ﴿وَالْحِكْمَةَ:﴾ المعرفة بالدّين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو منحة، ونور من الله تعالى، قاله مالك، وقال أبو بكر بن دريد: هي كل كلمة وعظتك، أو دعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح؛ فهي حكمة. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٠٨] فإنه جيد والحمد لله. ﴿يُزَكِّيهِمْ:﴾ يطهرهم من الشرك، والمعاصي، وسوء الأخلاق، والطباع. ﴿الْعَزِيزُ:﴾ الغالب الذي لا يقهر، ولا يغلب على ما يريد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ،﴾ ومن قول الخنساء-﵂: [المتقارب]
كأن لم يكونوا حمى يتّقى... إذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٦٨] فإنه جيد، والحمد لله!
الإعراب: ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء. (﴿اِبْعَثْ﴾): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:
أنت. ﴿فِيهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿رَسُولًا:﴾ مفعول به. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿رَسُولًا﴾ وبمحذوف صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿تَقَبَّلْ..﴾.
إلخ في الآية رقم [١٢٧] فهي داخلة معها في المقول. ﴿يَتْلُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الواو للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿رَسُولًا،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب صفة: ﴿رَسُولًا﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بالجار والمجرور بعده. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿آياتِكَ﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة، (﴿يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ﴾): فعل مضارع ومفعولاه، والفاعل يعود إلى ﴿رَسُولًا،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها، وأيضا جملة: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ وما يتعلق بالفعل معطوفة عليها. ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ انظر الآية رقم [١٢٧] فهو مثله بلا فارق.
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اِصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (١٣٠)﴾
الشرح: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ﴾ أي: لا يرغب، فالاستفهام بمعنى النّفي. هذا؛ والفعل: «يَرْغَبُ» يتغيّر معناه بتغير الجار الذي يتعلق به، تقول: رغبت عن الشيء: إذا كرهته، ولم تحبّه.
1 / 318