تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
المضاف إليه، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة؛ لأنه حينئذ يجب نصب المنادى.
﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من (أيّ) وانظر الآية رقم [٢١] وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿لا:﴾ ناهية. ﴿تَقُولُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿راعِنا:﴾ فعل صيغته أمر، وهو التماس هنا، مبني على حذف حرف العلة وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» و(نا): مفعوله والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿وَقُولُوا:﴾
فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿اُنْظُرْنا:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت» و(نا) مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (﴿اِسْمَعُوا﴾) معطوفة على جملة: (﴿قُولُوا﴾) لا محل لها مثلها. ﴿وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ انظر الآية السابقة رقم [٩٠].
﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾
الشرح: ﴿ما يَوَدُّ:﴾ ما يحبّ. ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ:﴾ المراد بأهل الكتاب: اليهود، والنصارى والمراد بالمشركين: عبدة الأوثان، وهذا يدلّ على أنّه يقال لليهود، والنصارى، كفار، هذا؛ و﴿أَهْلِ:﴾ اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل: معشر، ورهط، والأهل: العشيرة، وذو القربى، ويطلق على الزّوجة، وعلى الأتباع أيضا، والجمع:
أهلون، وأهال، وآهال، وأهلات، وبالأولين قرئ قوله تعالى في سورة (التّحريم): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾.
﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ المراد بالخير، الوحي الذي ينزل بالقرآن، والهدى، هذا؛ والخير يكون بمعنى المال، كما في قوله تعالى في سورة (العاديات): ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ويكون بمعنى: الطعام، كما في قوله تعالى في حكاية عن قول موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في سورة (القصص) رقم [٢٤]:
﴿رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ،﴾ ويكون بمعنى: القوة، كما في قوله تعالى في سورة (الدخان) رقم [٣٧]: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ ويكون بمعنى: العبادة، والطّاعة، كما في قوله تعالى في سورة الأنبياء رقم [٧٣]: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ﴾ ويكون بمعنى المطر، قال الشاعر، وهو الشاهد رقم [٢٠٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]
سقى الحيا الأرض حتّى أمكن عزيت... لهم فلا زال عنها الخير مجدودا
1 / 278