220

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

تمنّى كتاب الله آخر ليلة... تمنّي داود الزّبور على رسل
وقال كعب بن مالك-﵁-فيه أيضا: [الطويل]
تمنّى كتاب الله أوّل ليلة... وآخره لاقى حمام المقادر
وقال ابن الأنباري-رحمه الله تعالى-: الأماني تنقسم على ثلاثة أقسام: تكون من التمنّي، وتكون من التلاوة، وتكون من الكذب. كشاف بتصرف.
هذا؛ وقيل: الأماني: المقدّرات، يقال: منى له، أي قدّر له، قاله الجوهري، وحكاه ابن بحر، وأنشد قول الشاعر: [البسيط]
لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني
وقال أبو قلابة الهذلي: [البسيط]
ولا تقولن لشيء سوف أفعله... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني
أي: ما يقدر لك القادر. وبه قيل في آخر سورة القيامة في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى﴾.
﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾ أي: يكذبون، ويحدّثون؛ لأنه لا علم لهم بصحة ما يتلون، إنّما هم مقلّدون لأحبارهم فيما يقرءون به.
قال أبو بكر الأنباري-رحمه الله تعالى-: وقد حدّثنا أحمد بن يحيى النّحويّ: أنّ العرب تجعل الظنّ علما، وشكّا، وكذبا، وقال: إذا قامت براهين العلم، فكانت أكثر من براهين الشك؛ فالظنّ يقين، وإذا اعتدلت براهين اليقين، وبراهين الشك؛ فالظنّ شك، وإذا زادت براهين الشك على براهين اليقين؛ فالظن كذب، قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾ أراد:
إلا يكذبون، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٦] فإنه جيد، والحمد لله!.
الإعراب: ﴿وَمِنْهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿مِنْهُمْ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدّم. ﴿أُمِّيُّونَ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. هذا ما يقوله المفسرون، والمعربون في هذه الجملة، وأمثالها، وأرى: أنّ مضمون: (﴿مِنْهُمْ﴾) مبتدأ و﴿أُمِّيُّونَ﴾ خبرا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨]. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿أَمانِيَّ:﴾ استثناء منقطع، قدر البيضاوي فعلا ناصبا له، كما قدّر ﴿إِلاّ﴾ ب «لكن» فقال: والمعنى: ولكن يعتقدون أماني، أو يدركون أماني.
والجملة الفعلية: ﴿لا يَعْلَمُونَ:﴾ في محل رفع صفة: ﴿أُمِّيُّونَ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْهُمْ﴾

1 / 223