213

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

وأعيدت الحجارة بلفظها للبيان، والإيضاح، ﴿وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ:﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال أيضا، وجملة: ﴿فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ﴾ معطوفة على جملة: ﴿يَشَّقَّقُ﴾ لا محل لها مثلها؛ لأنها صلة الموصول، وجملة: ﴿وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ:﴾ معطوفة على سابقتها فهي في محل نصب حال أيضا، وهي مثلها في إعرابها.
﴿وَمَا:﴾ الواو: واو الحال، أو هي حرف عطف. (﴿مَا﴾): نافية حجازية تعمل عمل «ليس».
﴿اللهِ﴾ اسمها. ﴿بِغافِلٍ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (غافل): خبر (﴿مَا﴾) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا؛ وبعضهم يعتبر (ما) تميمية، فيعتبر لفظ الجلالة مبتدأ، والباء مزيدة في خبره و(غافل) اسم الفاعل، ففاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل نصب حال من الكاف في ﴿قُلُوبُكُمْ،﴾ والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلست مفنّدا، والمعنى لا يأباه، ﴿عَمّا:﴾
جار ومجرور متعلقان ب (غافل)، و(ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، والرابط محذوف؛ إذ التقدير: وما الله بغافل عن الذي، أو عن شيء تعملونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (عن)، التقدير: وما الله بغافل عن عملكم.
﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾
الشرح: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ:﴾ هذا الخطاب للنبيّ ﷺ ولأصحابه، والاستفهام إنكاريّ، أو استبعادي، كأنه أيأسهم من إيمان هذه الفرقة من اليهود، أي: إن كفروا فلهم سابقة في ذلك، وذلك: أنّ الأنصار كان لهم حرص على إسلام اليهود للحلف، والجوار الذي كان بينهم. هذا؛ والطّمع: نزوع النّفس إلى الشيء، وتعلّقها به، والحرص على حصوله، وهو مذموم إن كان في أمور الدنيا، وصارفا عن الآخرة، وطمع، يطمع من باب: سلم، يسلم، ويقال:
طمع فيه طمعا، وطماعية، فهو طمع على وزن فعل، ويقال في التعجب: طمع الرّجل بضم الميم، أي: صار كثير الطمع، وامرأة مطماع: تطمع، ولا تمكّن.
﴿وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ:﴾ الفريق: الطائفة من الناس، والفريق أكثر من الفرقة، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، كرهط، ومعشر، وجمعه في أدنى العدد: فرق، وفي الكثير: فرقاء.
وقال الأعلم-رحمه الله تعالى-: الفريق يقع للمفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، مثل: صديق، وعدو، وقعيد.

1 / 216