206

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذْ﴾): ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف، أو هو مفعول به لهذا المقدّر. انظر الشرح. والجملة المقدرة معطوفة على مثلها فيما سبق.
﴿قَتَلْتُمْ:﴾ فعل وفاعل. ﴿نَفْسًا:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة (﴿إِذْ﴾) إليها. (ادارأتم): فعل وفاعل. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها.
﴿فِيها:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ، ﴿مُخْرِجٌ﴾ خبره، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير. وقال أبو البقاء: معترضة بين ما قبلها، وبين ما بعدها. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ل ﴿مُخْرِجٌ﴾. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿تَكْتُمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، وهو العائد، أو الرابط ل ﴿ما﴾ والجملة الفعلية في محل نصب خبر:
﴿كُنْتُمْ﴾ وهذه الجملة صلة ﴿ما﴾ أو صفتها. هذا؛ واعتبار ﴿ما﴾ مصدرية فيه ضعف. تأمل، وتدبّر، وربك أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلّم.
﴿فَقُلْنا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣)﴾
الشرح: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ﴾ أي: القتيل: ببعضها: ببعض لحم البقرة بعد ذبحها، لا على تعيين شيء منها، فيحيا، ويخبركم عن قاتله. فضربوه، فحيي، وقال: قتلني فلان ابن أخي.
﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ. أي: إحياء الناس بعد موتهم، وبعثهم للحساب شبيه بإحياء تلك النفس التي ضربت ببعض البقرة، و﴿الْمَوْتى﴾ جمع: ميت، ويجمع أيضا على «أموات» وعلى «ميتون» قال تعالى لنبيه ﷺ في سورة (الزمر) رقم [٣٠]: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾. ﴿وَيُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ أي:
يريكم دلائل قدرته؛ لتتدبروا، ولتفكروا، وتعلموا: أنّ الله على كل شيء قدير. ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي: تفهمون، فتمتنعون عن عصيانه، ومخالفة أمره. وعقلت نفسي عن كذا، أي: منعتها منه.
تنبيه: ذكر الله تعالى إحياء الموتى في هذه السورة الكريمة في خمسة مواضع: الأول: في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ الآية رقم [٥٦]. الثاني: في هذه القصة: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها﴾. الثالث: في قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف؛ فقال لهم الله: ﴿مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ﴾ الآية رقم [٢٤٣] الآتية. الرابع: في قصة عزيز في قوله تعالى: ﴿فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ الآية رقم [٢٥٩] الآتية. الخامس: في قصة إبراهيم على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام في قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى﴾ الآية رقم [٢٦٠] الآتية.

1 / 209