﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي قص عليك من نبأ عيسى ﴿لَهُوَ القصص الحق﴾ هو فصل بين اسم إن وخبرها أو مبتدا والقصص الحق خبره والجملة خبر إن وجاز دخول اللام على الفصل لأنه إذا جاز دخولها على الخبر كان دخول على الفصل أجوز لأنه أقرب إلى المبتدأ منه واصلها أن تدخل على المبتدا ومن في ﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ بمنزلة البناء على الفتح لا إله إلا الله في إفادة معنى الاستغراق والمراد الرد على النصارى في تثليثهم ﴿وَإِنَّ الله لَهُوَ العزيز﴾ في الانتقام ﴿الحكيم﴾ في تدبير الأحكام
﴿قل يا أهل الكتاب﴾ هم أهل الكتابين أو وفد نجران أو يهود المدينة ﴿تَعَالَوْاْ إلى كَلِمَةٍ سَوَاء﴾ أي مستوية ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل وتفسير الكلمة قوله ﴿أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ الله﴾ يعنى تعالوا إليها حتى لا تقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله لأن كل واحد منهما بعضنا بشر مثلنا ولا نطيع أحبارنا فيما أحدثوا من التحريم والتحليل من غير رجوع إلى ما شرع الله وعن عدي بن حاتم ما كنا نعبدهم يا رسول