تفسير قوله سبحانه: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الله ﷿ في سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ * الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور:٢٣ - ٢٦].
في هذه الآيات من سورة النور يخبرنا ربنا ﷾ عن الجزاء الأخروي والدنيوي للذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، وذكر الله ﷿ قبل ذلك حد القذف، وهذا جزاء في الدنيا، وذكر هنا شيئًا آخر من العقوبة التي تكون في الدنيا وفي الآخرة وهي اللعن؛ لأنهم يستحقون ذلك، واللعن: هو الطرد من رحمة الله ﷾.
75 / 2