598

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (ويبين الله لكم الآيات والله عليكم حكيم)
قال تعالى: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:١٨] أي: يوضحها لكم لئلا يكون لكم حجة على الله سبحانه بعدما بين ووضح ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:١٨] يقول هشام بن عمار: سمعت مالكًا يقول: من سب أبا بكر وعمر أدب، ومن سب عائشة ﵂ قتل.
هذه فتوى الإمام مالك ﵀، وأبو بكر الصديق أفضل أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه، ومنزلته منزلة عظيمة، والنبي ﷺ يقول: (لو كنت متخذًاَ خليلًا لاتخذت أبا بكرٍ خليلًا) وإيمانه لو وزن بإيمان الأمة ليس فيها النبي ﷺ لرجح إيمان أبي بكر على الأمة، فيقول مالك: لو أن إنسانًا سب أبا بكر ﵁ فإنه يستحق أن يعزر وأن يؤدب، وكذلك عمر رضي الله وتعالى عنه.
وأما من سب عائشة -يعني: بالإفك- فيستحق القتل، فما الفرق بين الاثنين؟ الفرق أن أبو بكر الصديق ﵁ من أصحاب النبي ﷺ، وهو رجل فاضل من المؤمنين، فالإنسان الذي يقذفه يكون فاسقًا وكذابًا يستحق الحد الذي ذكر الله في الكتاب.
لكن الذي يقذف عائشة فهذا مكذب بكتاب الله سبحانه، فربنا أنزل براءة عائشة ﵂ في القرآن، فلما يأتي إنسان يرميها بذلك كالشيعة أو كالمجرمين منهم الذين يرمونها بذلك فهنا ربنا ﷾ يشهد عليهم بأنهم كاذبون، فلذلك أفتى الإمام مالك: أن من يسبها -يعني يرميها بهذه الفاحشة- فإنه يستحق القتل.
ثم قال الله ﷾: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:١٨] حكيم بما يشرعه لكم؛ ليردعكم وليؤدبكم، ولتنتهجوا منهج الله ﷾ في أمره ونهيه.

73 / 10