549

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
حكم التزوج بالزانية
اختلف العلماء: هل يجوز للرجل أن يتزوج بالمرأة الزانية؟ ذكرت الآية أن: ﴿الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور:٣]، وحديث النبي ﷺ منع من ذلك أيضًا، وذكر أنه: (لا ينكح الزاني المحدود -أو المجلود- إلا مثله).
إذًا: فلا يجوز لإنسان مسلم أن يتزوج بامرأة زانية، لكن هل معنى ذلك: أنه لو تزوجها يبطل هذا النكاح؟ الراجح أنه يحرم ولا يبطل النكاح؛ لقول النبي ﷺ: (لا ينكح الزاني المحدود إلا مثله) وهذا الزاني إذا كان من المسلمين فيجوز له أن يتزوج، والنبي ﷺ يذكر أنه إذا كان محدودًا وأقيم عليه الحد في ذلك، فهذا المحدود إما أن يكون قد تاب إلى الله ﷿، فلا بأس على ذلك، ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا﴾ [البقرة:١٦٠]، فيجوز له أن يتزوج من عفيفات المسلمين، أو أنه لم يتب، وكأن الحديث يشير إلى الزاني المحدود الذي لم يتب، فهذا لا يجوز له أن يتزوج من عفيفات المسلمين، بل يتزوج بمثله.
وكذلك المرأة التي اشتهرت بالزنا مثلما كانت عناق مشهورة بذلك، وقد كان هناك في الجاهلية بيوت للزناة معروفة، فهذا بيت فلانة، وهذا بيت فلانة، فيذهب إليها الرجال لهذه الفاحشة، فالمعروفة بهذه الجريمة لا يجوز للرجل أنه يتزوج بمثلها حتى تتوب وتظهر توبتها، فإن تابت جاز أن يتزوجها، وهذا مذهب أحمد ﵀، أما لو تابت من الزنا وتزوجها رجل فالنكاح صحيح اتفاقًا، لكن جمهور العلماء عندهم أن النكاح صحيح إذا تزوج الرجل بامرأة كانت تزني ولم تتب، لكنه يأثم في هذا الشيء الذي أتاه.

66 / 5