قصة ماعز ﵁
جاء رجل إلى النبي ﷺ وكان يربي ماعزًا يتيمًا في حجره، فلما كبر ماعز ﵁ وتزوج وقع على امرأة أو على جارية من الحي، فذهب هذا الرجل إلى النبي ﷺ وقال له: إن ماعزًا قد زنى، فقال له النبي ﷺ: (يا هزال هلا سترته بثوبك).
يعني: كان الأولى بك أن تسكت من أن تفضح إنسانًا لعله يتوب إلى الله ﷿.
فهنا أمر بالستر على المسلمين، فلعل الإنسان الذي سترت عليه يستحيي من نفسه، ويرى أن الله قد ستره فيتوب، ولا يعود إلى هذا مرة ثانية، بخلاف الفضيحة، فإنه إذا فضح وتكلم الناس فيه فإنه يستسهل هذه الجريمة، وكثرة الكلام في هذا يسهل على الناس أن يتخيلوا هذه الجريمة واقعة، فإذا رأوها بعد ذلك سهل عليهم أن يسكتوا عنها، فتشيع بين الناس هذه الجريمة.
65 / 8