تفسير قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات فإن الله غفور رحيم)
ثم ذكر ربنا سبحانه حكم القذف فقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور:٤] والمحصنات هن: النساء العفيفات المؤمنات، وأيضًا الرجال الأعفاء المؤمنون لهم نفس هذا الحكم بإجماع أهل العلم على ذلك، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:٤]، فأمر الأعراض ليس سهلًا، فليس من حق أحد أن يتكلم على آخر بأنه رآه يزني، ولو كان قد رآه وحده فشهادته غير مقبولة، فلا معنى لأن يقول: رأيته يزني إلا أن يجلد هو الحد، فإذا قال ذلك قلنا له كما قال النبي ﷺ لـ هلال بن أمية: (البينة على ما تقول وإلا حد في ظهرك).
65 / 4