مقدمة عن سورة النور
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الله ﷿ في سورة النور: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:١ - ٣].
هذه السورة هي الرابعة والعشرون من كتاب الله ﷾، واسمها سورة النور؛ لما ذكر الله ﷿ فيها من قوله سبحانه: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ [النور:٣٥]، الآية.
وهذه السورة من السور المدنية اتفاقًا، فكلها نزلت بالمدينة، ونزلت في أسباب، وسيأتي البعض من هذه الأسباب، والآيات عددها اثنتان وستون آية على العد الحجازي، وعلى العد الحمصي ثلاث وستون آية، وعلى عد باقي القراء أربع وستون آية.
والخلاف في هذا العد مبني على مكان وقف النبي ﷺ، فيعتبر أنه رأس آية، أو تكون الآية مكملة للآية التي قبلها، وأما الآيات فهي نفسها.
63 / 2