492

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين)
قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون:٩٧ - ٩٨]، وهذا التعليم لرسول الله كيف يدفع شياطين الإنس ويدفع شياطين الجن، فشياطين الإنس الذين يسيئون إليك وإلى دينك، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، فإذا لم ينفع ذلك فجاهدهم كما أمر الله ﷾، ولكن شياطين الجن لا طاقة لك بمحاربتهم بالسيف، فماذا تعمل معهم؟ أخبر الله هنا أنه هو خالقهم ﷾، وهو الذي يقدر عليهم، فعليك أن تلجأ إليه ﷾، فالشياطين يرونك من حيث لا تراهم، فاستجر بخالقهم ﷾، فالله ﷾ خالق هؤلاء الشياطين، فإذا جاءك الشيطان فقل: يا رب! اكفني هؤلاء، فإن الله سيكفيك شره.
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكْ﴾، أي: أتعوذ بك، وألجأ إليك، وأستجير بك، وأستغيث بك أن تجيرني من هؤلاء وتصرفهم عني.
قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ﴾ والهمزات: هي الوسوسة من الشياطين، والهمز واللمز بمعنى: الطعن، وإن كان الهمز هو الطعن في الخفاء، واللمز الطعن في العلن.
فقوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾، أي: من وساوس الشياطين، ومن دفعهم إياك إلى الباطل.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

59 / 7