483

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (قل من رب السماوات السبع قل أفلا تتقون)
قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [المؤمنون:٨٦]، أي: من رب هذه السماوات التي ترون والتي لا ترون؟ ومن «َرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»، الذي استوى عليه سبحانه، وحكم خلقه، وتصرف فيهم بما يشاء سبحانه؟ قال تعالى: «سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ»، وقراءة الجمهور: «سَيَقُولُونَ لِلَّهِ»، وقرأ البصريان: أبو عمرو ويعقوب: (سيقولون الله) باعتبار: «قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»، أنه سؤال ليس فيه لام، فالجواب يكون بغير لام، هذا على قراءة البصريين: أبي عمرو ويعقوب: (سَيَقُولُونَ اللَّه)، وباقي القراء بتقدير اللام في السؤال، كالآية التي قبلها.
فقوله تعالى: «مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ»، أي: من الذي يملك هذه السماوات؟ أو لمن هذه السماوات؟ ولمن هذا العرش العظيم؟ ف
الجواب
«سَيَقُولُونَ لِلَّه»، والرب هو المالك سبحانه، وهو الخالق، وهو الذي يربي، وهو الذي يتعاهد خلقه سبحانه ويقوم عليهم، فهو قائم على كل نفس بما كسبت ﷾، وهو الذي يعطي والذي يمنع، والذي يرزق، والذي ينفع، والذي يضر، هو «ْرَبُّ السَّمَوَاتِ السبع ورب العرش العظيم»، ﷾.
قال تعالى: «سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ»، أي: فإذا إذا كان ربنا سبحانه هو يملك هذه السماوات العظيمة، وهذا العرش العظيم، «أَفَلا تَتَّقُونَ»، أي: أفلا تخافونه ﷾، وأنتم لا تساوون شيئًا بجوار هذه السماوات والأرضين؟ فقوله تعالى: «قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ»، أي: ألا تتقون هذا الإله العظيم الذي يملك السماوات والأرض؟

58 / 7