454

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون)
قال الله ﷾: ﴿لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنصَرُونَ﴾ [المؤمنون:٦٥] وهم يصرخون ويستغيثون الله ﷿ فيقال لهم: لا تصرخوا ولا تجأروا «إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنصَرُونَ»، وحين أراد الله ﷿ أن يعذبهم وأن يأتي نصر الله ﷿ للمؤمنين يجأر الكافرون ويستفتحون ويدعون ربهم: اللهم من كنت غضبت عليه منا فأته بهذا العذاب، اللهم أقطعنا للرحم، يقصدون النبي ﷺ وهو لم يأت بقطيعة الرحم ﵊، وإنما هم بإعراضهم وتكذيبهم هم الذين صنعوا بأنفسهم ذلك، فقد جاء ليصل الأرحام ﵊، وهم كانوا يعترفون بذلك أنه جاء يأمرهم بصلة الأرحام، وبالصلاة، ويأمرهم صلوات الله وسلامه عليه بالإنفاق على ذوي القربى، ويأمرهم بالزكاة، ويأمرهم بالخير كله ﵊، عرفوا ذلك ومع ذلك يقولون: هو أقطع الناس للرحم صلوات الله وسلامه عليه، قال لهم ربنا لما جاءهم العذاب: لا تجأروا، لا تصرخوا اليوم (إنكم منا) أي: من عذابنا (لا تنصرون).

55 / 4