تفسير قوله تعالى: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة)
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون:٥٢].
قوله: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) هذه قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف، ويقرؤها أبو عمرو: (وَأنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً)، ويقرأها باقي القراء وهم نافع وأبو جعفر المدنيان وابن كثير المكي وأبو عمرو ويعقوب البصريان: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ).
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ [المؤمنون:٥٢]، الأمة تطلق على معانٍ، ولكن في هذه الآية أطلقت على أحد المعاني وهو الدين، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف:٢٢]، أي: على ملة، فقال الله ﷿ للمؤمنين: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ [المؤمنون:٥٢]، أي: هذه ملتكم، وهذا دينكم دين واحد وهو دين التوحيد، ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾ [المؤمنون:٥٢] أتيتكم بهذا الدين، وعلمتكم شرائعه فاعبدون واتقون وحدي ﷾.
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ)، أي: هذه ملتكم وهذا دينكم، وهو دين واحد دين التوحيد فاعبدوا ربكم سبحانه، ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون:٥٢].
52 / 5