431

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا فكانوا من المهلكين)
قال تعالى: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ [المؤمنون:٤٧]، هذه دعوى كل الأقوام المكذبين للرسل: لم يجد الله غيركم! وأنتم بشر مثلنا! لماذا أنتم الذين جئتم تدعوننا؟! لا ينظرون إلى ما أتوا به من كتب من عند الله ومن آيات ومعجزات، ولكن ينظرون إلى كونه من البشر، فأنت بشر مثلنا، تأكل مما نأكل وتشرب مما نشرب، فبماذا فضلت علينا حتى يبعثك الله؟ إذًا لن نؤمن لك.
قال تعالى: (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ) أي: إن بني إسرائيل مسخرون في مصر خدامًا وعبيدًا لفرعون وملئه، فإذا كنت أنت من هؤلاء القوم فكيف نؤمن لكما وقومكما لنا عابدون؟! لنا نؤمن لكما، قال الله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [المؤمنون:٤٩] فلم يهتدوا بهذا الكتاب الذي جاءهم به موسى ﵊ بل كذبوا فكانت النتيجة: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [المؤمنون:٤٨] هذه هي العاقبة في الدنيا، العاقبة السيئة لكل من كذب رسل الله، وأعرض عن الله، قال ﵊: (إن الله ليمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته).
نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

51 / 7