تفسير قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون فإنهم غير ملومين)
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون:٥ - ٦]، وهذا وصف آخر من أوصافهم: أنهم (لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ)، فلا يقعون في شيء حرمه الله من زنا، أو لواط، أو مسافحة، أو معاشرة محرمة حرمها الله ﷿، من نكاح إماء أو كتابيات مما حرم الله ﷿ ومنعه، ولا يقعون فيما حرمه الله ﷿ من عادة سرية ونحوها، فهم ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون:٥]، أي: يحفظ فرجه إلا على ما أحله الله ﷿ له، وقد أحل الله الزوجة وملك اليمين: الزوجة بعقد النكاح، وملك اليمين بعقد الشراء أو بالهبة، فهذا الذي أحله الله ﷾، فهم يحرصون على أن يأخذوا الحلال ويجتنبوا ما حرم الله ﷾.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
41 / 9